( المرأة العربية ،، وصاحبة الجلالة )

د. ليلى الرفاعي تكتب من بيروت :

الصحافه هي إحدى الوسائل التي استخدمتها المرأة واعتمدت عليها في مساندة حركتها الهادفة إلى نشر الوعي بضرورة تعلم المرأة ورفع مستواها في الأسرة والمجتمع .

كما أن هذه الصحافة كانت النافذة التي أطلت منها على المجتمع وخاطبته وحاورته باصرار .

وجدت الصحافة النسائية في مصر منذ العقد الأخير من القرن التاسع عشر وأسهم في تأسيسها “الشاميات” وحاولن تثقيف المرأة في مختلف الميادين السياسية والإجتماعية والعمل على النهوض بالمرأة ، وقد نقلت الصحافة العربية الصورة التي وصلت إليها المرأة الأوروبية ودعت المرأة العربية إلى الوعي والتحرر وبث روح النهضة
إتجهت مجلة ” السيدات” لصاحبتها روز أنطون إلى نشر نشاط المراه المسلمه عبر التاريخ الإسلامي لتعطي الدفعة التحررية للمرأة العربية .

وكانت مجلة “السيدات والرجال” مكملة لها فيما يختص قضايا المرأة كما تناولت السياسة والعلم والأدب .
طرحت المشاكل التربوية والتعليمية على صفحات هذه المجلات وطالبت المرأة السورية على لسان” ماري كساب” صاحبة المدرسة السورية الأهلية بضرورة تعديل المناهج بما يتفق ووطنية المرأة السورية .

أصدرت “هند نوفل” أول مجلة نسائية
تعرضت الصحافة للنقد بحيث ذكر البعض أن الصحافيات لا يكتبن بل يكتب بأسمائهن وأن الرجال يساعدوهن في الكتابة
مما جعل الصحافيات يطالبن بتدريس اللغة العربية في المدارس لأن التشكيك بقدرة السيدات على الكتابة ناتج عن عدم تعليم اللغة العربية .

تؤكد الصحافية روز حداد على أن نظرة المجتمع للمرأة ونظرتها لنفسها يجب أن تتغير فان المرأة كانت تعتقد أن جمالها في ضعفها وقلة حيلتها ، أما الآن فإن المرأة أصبحت تحب في نفسها جمال القوة والنشاط والعلم ، كما أن الرجال العصريين أيضا أصبحوا يحبون هذا النوع من الجمال
يمكن القول أن الصحافة في تلك الفترة لعبت دورا في مجال نشر الأفكار الإجتماعية والتربوية الجادة والهادفة إلى نشر الوعي بضرورة الإهتمام بتعليم المرأة كعامل لا بد منه لتقدم ورقي المجتمعات .

د. ليلى الرفاعي
أستاذة في كلية التربية _ الجامعة اللبنانية

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: