” المرأة في قصر الرئاسة التونسية “

سلمى اللومي وعبير موسى في الإنتخابات الرئاسية … منافسة حقيقة أم تواجد شرفي ؟
العاصمة التونسية – الإعلامية / منية كريم :

تنطلق يوم 15 سبتمبر الحالي سباق إنتخابات الرئاسة التونسية الأكثر إثارة في تاريخ البلد الخضراء ، بمشاركة 26 مرشحا ، بينهم إمرأتان .

موقع إيجيبتانا برس الإلكتروني يقدم لحضراتكم في هذا التقرير التعريفي المفصل لتاريخ سيدتين من تونس قررتا خوض سباق الإنتخابات الرئاسية بقوة .

المرشحتان سلمى اللومي وعبير موسى ، اتفقتا في البداية على رفضهما للإسلام السياسي . لكن الخلفيات السياسية والتاريخية والمهنية بينهما تختلف بشكل كبير مما يجعل التنافس بينهما محتدما .

( سلمى اللومي )

ولدت سلمى اللومي الرقيق في يونيو عام 1956، ودرست التسويق في المعهد العالي للتصرف في تونس .

وتتولى منصب وزيرة السياحة والصناعات التقليدية منذ فبراير 2015 .
تعرف سلمى اللومي بأنها ” الصديقة المحبة للجميع ” ، فهي لا تهاجم أياً من الحركات السياسية ولا تقيم عداءات مع أي طرف أيا كان .

غير أنها دائما ما تنتقد الإسلام السياسي ، وتعتبره ” بدعة لا مستقبل لها في تونس ” – على حد تعبيرها – حيث قالت في أكثر من مناسبة : إن التجربة ما بعد الثورة أثبتت أن أحزاب الإسلام السياسي غير قادرة على تقديم ما يريده الشعب التونسي . وإن الحد الفاصل بينها وبين باقي التوجهات السياسية في البلاد هو مدنية الدولة .

توغلت اللومي في الحياة السياسية بعد الثورة بشكل لافت ، فكانت أحد المؤسسين لحركة نداء تونس عام 2012 ، وتولت منصب أمين مال الحزب .

ومع توليها مهام حكومية أثناء حكم الرئيس الراحل باجي قايد السبسي ، أعلنت إنسحابها من منصبها .

عادت اللومي للحياة الحزبية في يوليو الماضي ، بتأسيس حزب الأمل الذي تحاول فيه جمع الساسة الوسطيين في تونس . كما قالت إنه قد يكون ملاذا لأعضاء حزب النداء الذين إنفصلوا عنه بعد الأزمة الأخيرة .

قدمت سلمى اللومي برنامجا إنتخابيا يقوم على التعددية السياسية والإصلاح السياسي العميق ، والقضاء على فكرة هيمنة الحزب الواحد على الدولة .

فضلا عن أنها تهدف في برنامجها إلى الحفاظ على المكاسب التي تحققت في الدولة ، فيما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة والحريات .

مجال إدارة الأعمال يعتبر رأس مال المرشحة في منافستها ، حيث تتمتع بخبرة كبيرة فيه ، حيث تولت مناصب قيادية عديدة في أكبر الشركات .

من ناحية أخرى تولت منصب رئيس مجلس الأعمال التونسي المصري، وعضوية كل من المجلس الإقتصادي والإجتماعي، والمعهد العربي لمديري الأعمال .
فضلا عن أنها واحدة من الأعضاء المؤسسين للغرفة الوطنية لنساء الأعمال التونسيات .

( عبير موسى )

عبير موسى مرشحة إنتخابات الرئاسة التونسية الثانية تعرف بموقفها الرافض للربيع العربي ، ودعمها للرئيس السابق زين العابدين بن علي .

ولدت عبير موسى عام 1975، ودرست القانون ، ثم تخصصت في القانون الإقتصادي .

كانت بداية مسيرة عبير مزسى السياسية منذ أكثر من عشر سنوات ، عندما إنضمت لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي أسسه بن علي .

ومن ثم تدرجت في الحياة الحزبية حتى تولت منصب الأمين العام المساعد لشؤون المرأة في يناير 2009 .

ويعرف عنها موقفها الداعم لنظام بن علي أثناء إندلاع الثورة التونسية في ديسمبر 2010 . وهو الموقف الذي مازالت تؤكد على إستمراريته حتى الآن ، إذ تعلن صراحة عدم إعترافها بالثورة ولا بالمجلس التأسيسي ولا بالدستور الذي أقره .

في مارس 2011 ، خسرت عبير دعوى قضائية بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كانت تمثله أمام المحكمة .

وفي يوليو 2012 ، منعت من مزاولة المحاماة لمدة عام بعد ثبوت إعتدائها على أحد زملائها من المحامين بقسوة .

غابت موسى عن الحياة السياسية ما يقرب من عام ، حتى أسس حامد القروي الحركة الدستورية في سبتمبر 2013 . وجاءت موسى على رأس قائمة مرشحي الحركة في الإنتخابات التشريعية .

وخلال ثلاث سنوات ، تمكنت من الإمساك بزمام الأمور في الحركة الدستورية ، حتى أقصت مؤسسيها القدامى وأصبحت الأمين العام للحركة. كما غيرت اسمها إلى الحزب الدستوري الحر ، الذي تخوض باسمه الانتخابات الرئاسية اليوم .

وتنتقد موسى حزب النهضة التونسي صراحة ، وتقول إنها تهدف إلى إسترداد الحياة السياسية التونسية من هيمنة الإسلام السياسي . كما تؤكد على دعمها لمشروع “دستور مغاير” الذي أقره المجلس التأسيسي .

في النهاية يظهر تقييم الإنتخابات التونسية بشكل عام في تمسك جميع المرشحين بدعم حقوق وحريات المرأة في تونس .
غير أن الجميع يعلم تماما أن مشاركة موسى واللومي في سباق الإنتخابات الرئاسية مجرد تواجد شرفي ، وأن الفرص الأكبر لتحقيق الفوز مازالت للمرشحين الرجال .

 

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: