الإقتصاد السياحي وصناعة الفارق

بقلم / د.علي ابراهيم السنيدي

في ظل الرؤية السعودية العملاقة 2030 والتي يشرف عليها مهندس تنميتنا ولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان فان الإقتصاد السعودي على مواعيد باهرة من التميز ومواصلة الإرتفاع في ظل تنمية وطنية شاملة ترسم خرائط الإزدهار في كل أرجاء وطني الحبيب .

السياحة مقوم أكمل لأي قتصاد في العالم ، وتعد واجهة حقيقية للنماء ولجذب رؤوس الأموال وتوظيف أهداف الإقتصاد وتحقيق رؤى التخطيط الإستراتيجي في صناعة مستقبل طموح ..

لدينا في السعودية تنوع منفرد في التضاريس وكذلك في الأجواء من حيث وجود السهول والجبال والشواطي في بيئات مختلفة باختلاف الفصول ، مما يستدعي إستغلال كل هذه البيئات في صناعة سياحة مستدامة طوال العام إضافة إلى وجود مواقع أثرية نضاهي بها العالم أجمع في كل الوطن من الجنوب للشمال ومن الشرق للغرب مع وجود مكة المكرمة والمدينة المنورة أطهر بقعتين على وجه الأرض وزيارتها سنويا باعداد من ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار والذي يعود بدخل إقتصادي كبير في ظل سياحة دينية إنفرادية تشرف عليها حكومتنا الرشيدة عبر أجهزتها المختلفة ، وتظل من موسم لآخر حديث العالم أجمع .

السياحة صناعة .. ويجب أن يكون هنالك رقي في فهم السياحة بعيدا عن رفع الأسعار أو إستغلال المواسم بحثا عن إرضاء السواح والزوار ، مع أهمية الإبتكار والتجديد في الفعاليات السياحية التي تعاني أحيانا من التكرار والرتابة ، لذا أتمنى أن تعقد ورش عمل تضم أصحاب الفنادق وملاك المنتجعات تقوم على تنظيمها هيئة السياحة والغرف التجارية وهيئة الإستثمار من أجل صناعة سياحة حقيقية تعتمد على تقديم منتجات سياحية تواءم كل الأطياف والشرائح المختلفة ، على أن يكون هنالك برامج تتعلق بالسياحة العلاجية التي تعد من أهم مجالات السياحة الواجب إستثمارها عن طريق دراسة الموضوع بطريقة إحترافية وباستراتيجيات مميزة فالمقومات موجودة ولكن يجب أن يتم توظيفها واستغلال الموارد الموجدة لدينا في هذا الجانب وغيره .

ويجب أن يتم تحويل الآثار القديمة التي يعاني بعضها من الإندثار أو من الإهمال خصوصا الحصون القديمة في القرى أو تلك التي يجب أن تضخع إلى التنقيب حتى نستغل جانب سياحي مهم جدا ويجذب العديد من السواح خصوصا من أوروبا وأفريقيا المهتمين بقطاع سياحة والاثار .

إضافة إلى ضرورة توفير برامج ودبلومات متخصصة ومتزايدة للشباب والفتيات في الجامعات والكليات والمراكز المتخصصة ليكونوا مرشدين سياحين على قدر من التعليم والكفاءة مع ضرورة توظيف التخصص في قطاع السياحة من خلال التعليم في السياحة وما يندرج فيها من تخصصات ومحاكاة التجارب العالمية في هذا الشان .
بلدنا ثري جدا بالمقومات السياحية الظاهرة وأخرى يجب البحث عنها واستغلالها وتوظيفها في صناعة إقتصاد سياحي يصل للعالمية حتى نستطيع صناعة الفارق للإرتقاء بالتنمية إلى أعلى درجاتها ومستوياتها .

4553total visits,12visits today

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
%d مدونون معجبون بهذه: