الشباب تطلق أولى فاعليات ” الرواق الأفريقي ” لعام 2019

كتبت – مرثا محروس :

 عقدت وزارة الشباب والرياضة (مكتب الشباب الإفريقي – الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني )  مائدة مستديرة لمناقشة مشاكل اللاجئون والعائدون والنازحون داخلياً تحت عنوان : ” نحو حلول دائمة للنزوح القسري في إفريقيا ” في إطار رئاسة مصر للإتحاد الإفريقي .                            

حضر اللقاء ا. دينا خطاب رئيس الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني ، والسفير  د. نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر ، والسفير / نادر فتح العليم كبير السياسين بالإتحاد الأفريقي لدي جامعة الدول العربية ، د. عباس شراقي رئيس قسم الموارد الموارد المائية بكلية الدراسات الأفريقية العليا و د. أحمد أمل مدير وحدة الدراسات الإفريقية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجة ، ومروة سالم باحث متخصص في العلاقات الدولية الأفريقي .

 أدار الطاولة حسن غزالي منسق عام مكتب الشباب الافريقي ونائب رئيس اتحاد الشباب الأفريقي .

إستهلت السفيرة نائلة جبر حديثها حول عرضٍ ثري للتجربة المصرية مؤسسياً ، وتشريعياً ، وعملياً ، ثم أكدت بعد ذلك على أهمية وضرورة نقل وتعميم التجربة المصرية للدول الإفريقية الشقيقة نظراً لأن المجموعة القارية تحكمها مجموعة من الظروف المتشابهة والمتقاربة ، مشيرة إلى ” أنه يمكن ذلك من خلال إمكانية عمل  تدريبات في كيفية إعداد الإستراتيجية ، وكيفية تحويلها بعد ذلك لخطة عمل ،  ثم عمل خرائط توضح المحافظات الأكثر تعرضاً لعمليات الهجرة والإتجار بالبشر لسهولة التعرف عليها ومن ثم توعية شبابها بأهمية التحرك التنموي” .

وذكرت أيضاً ” أنه من المهم عمل تدريبات للقائمين على إنفاذ العدالة والخدمة الإجتماعية “. كما صرحت بأنه بالفعل تم بدأ العمل على ذلك في إطار تعاون بين اللجنة المصرية والسفير المصري بأديس أبابا من خلال بيان يضم الدول الإفريقية التي لديها لجان وطنية مشابهة للجنة المصرية ، ومن خلال ذلك سيتم حصر البلدان التى تفتقر لتلك اللجان ومن ثم البدأ معها .     

                                                                                  وبدوره أشار د . عباس شراقي ، إلى تأثير العوامل الطبيعية على النزوح القسري ، مؤكداً على أن الإنسان هو ثروة البلد أذا حسن إستغلاله وهذا لا يكون إلا من خلال توفير تعليم جيد له ومن ثم إيجاد فرص عمل تتناسب وقدراته وتحقق له الأمن والرضا والاستقرار ، وقتها سيصبح ثروة لا تقدر بمال لدولته ، بينما تجاهله سيصنع منه إما عاله أو مصدر للارهاب”، مشيراً بعد ذلك إلى ” أن حل مشكلة الهجرة يكون من خلال حلها من جذورها والتي هي أبرز أسبابها في واقع الأمر ” .                                                      

وأضاف د . أحمد أمل قائلا : محور الأبعاد الأمنية والسياسية إزاء ظاهرة النزوح واللجوء ، معقباً في ختام حديثه ” بأن هناك علاقة دائرية بين الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة و عمليات اللجوء والنزوح والهجرة ” ، مشيراً إلى ” أن أى دولة تُضرب بمعدلات عالية لظاهرة النزوح والهجرة نجد أن اوضاعها السياسية بالتبعية متأثرة والعكس صحيح ” .

كما أكد على ” أن هناك مفارقات بين الحلول المقترحة لمعالجة الأزمة ، وأنه ظهر توجه لتوطين العائدين لأقرب مكان ممكن لهم لاعتبارات ثقافية وبيئية وإقتصادية وبشكل أكثر إستدامة من خلال إعادة فتح المدارس والمستشفيات مع القليل من التجارب الناجحه من الممكن أن يعمل على إحتواء اضرار اللجوء والنزوح على مستوى القارة ” .                                                     

وتناولت د . مروة سالم محور سياسات الإتحاد الأوروبي إزاء الهجرة غير الشرعية من أفريقيا ، وأوضحت ” أن الهجرة غير الشرعية من أفريقيا هي نتيجة وليست سبب ، ونتاج ليس فقط لأداء الدولة الإفريقية بعد الإستقلال ولكن هناك مسؤلية تاريخية لدى الإتحاد الأوروبي عليه أن يحملها الآن ، وعليه أن يشارك بحلول بعيدة المدى تتسم بالإستمرارية ” .

كما أشارت إلى ” أن مسألة الهجرة باتت تهدد عروش وإستقرار أوروبا من داخل الدول العظمى وليس فقط على المستوى القاري ، كما أنها ألقت الضوء على كلاً من ” منصات الإنزال الإقليمية ” و ” خطة مارشال الجديدة ” ، وأختتمت حديثها قائلة :  لا أتصور أن التطبيق على قارة كأفريقيا بكل مافيها من تحديات ورغم مابها من ثروات وفي ضوء التكأكؤ الغربي عليها ، بالشكل السهل ، وأن ثمار تلك المشاريع تحتاج لعقود وعقود حتى تؤتي ثمارها ” .                                               

وحضر المائدة ما يزيد عن 40 شاب وفتاة أفارقة مصريين وغير مصريين من المعنين بالعلاقات الدولية ومجتمعات اللاجئين في مصر .

يأتي ” الرواق ” تنفيذا لقرار قمة الإتحاد الأفريقي رقم  (XXXII) 1006 EX.CLD-EC للمجلس التنفيذي و التوصية رقم STC/YCS-3/EXP/Report(III) في إجتماعات اللجنة الفنية المتخصصة للشباب ، الرياضة والثقافة وذلك بعد  أيام معدودة من مراسم تسلم الرئيس السيسي رئاسة الإتحاد الإفريقي لمناقشة الطموحات والآمال المنتظرة ومدى تأثيرها على الشباب الإفريقي بشكل خاص . 

وبناءً على إهتمام رئاسة الجمهورية الواضح بشريحة الشباب ؛ ووفقًا لما تضمنته توصيات منتدى شباب العالم في نسخته الثانية من إطلاق برامج لبناء قدرات شباب القارة ، نعتبر الرواق إحدى آليات تنفيذ تلك التوصيات .

كما يعد قناة حوارية تهدف إلى بناء كوادر شبابية معنية بالشأن الإفريقي ، من خلال الإحتكاك المباشر مع خبراء وموضوعات متخصصة ، إلى جانب كونه محطة لإيصال أصوات الخبراء إلى صناع القرار من خلال الأوراق التنفيذية الصادرة عنه .

“تروس مصر للتنمية “تدعم رجال الأعمال الأفارقة في قمة “فينجر برينت”

944total visits,3visits today

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
%d مدونون معجبون بهذه: