الأميرة ،، والفرسان السبعة بقلم الكاتب/ مصطفى كمال الأمير

Spread the love

الجالية المصرية الكبيرة بهولندا وصلت قبل نصف قرن تقريباً بالتدريج على دفعات بطرق وأهداف مختلفة ، أغلبها جاءت للعمل بمجالات النظافة والمطاعم وتجارة الورود والسيارات ، بحثاً عن معيشة حياة أفضل لها ومساعدة أسرهم في مصر .

وتم تجسيدها في فيلمهمام في امسترداممع بعض الإضافات للحبكة الدرامية ،فنسبة قليلة من المصريين استكملوا دراستهم بهولندا في مجالات الطب والهندسة والتدريس والخدمة الإجتماعية ،للمساعدة في اندماج الأقليات الجديدة في المجتمع الهولندي المتسامح والمنفتح على ثقافات العالم .

وهو ما كان محل تقدير من الدولة في المملكة الهولندية التي تقوم بتكريم الناشطين ثقافياً واجتماعيًا ،بمنحهم نياشين وأوسمة ملكية تقديرًالهم على ذلك في احتفال يحضره المحافظعمدة المدينةقبل عيد الملكة السنوي الذي استمر  كذلك مائة عام ،حتى أصبح عيد الملك منذ عام 2013 بعد تنازل الملكة الأمبياتريكسلولي العهد إبنها الملكفيليم ألكسندر” .

عملية الإختيار الدقيقة تستمر عدة شهور متواصلة ، من خلال تقييم العمل التطوعي للمرشح .

حيث يمر بمراحل صعبة لاجتيازه كافة الإختبارات الخاصة بهذه الجائزة الرفيعة .

وكانت أول المتوجين بهذه الأوسمة هي الأستاذة أميمة نورأم المصريين بهولندا،وقد ذكرتها بإستفاضة في مقال خاص عنها بنفس العنوان :

السيدة أميمة نور التي حصلت علي وسام 🎖 Rider van oranje” بدرجة فارس عام 2009 ” .عملت السيدة أميمة في السفارة المصرية فيلاهايبعد ذلك لفترة ،لكنها مستمرة في نشاطها وخدماتها حتى تاريخه منذ 40 عاماً .

الثاني في الترتيب هو الدكتور

رامز إلياس طبيب الأطفال بهولندا إبن حي شبرا العريق في القاهرة

وكان تكريمه بناء على دوره القيم في تحسين وتحديث الخدمة الطبية بهولندا ، وتقديم بحوث علمية ، والمشاركة مع الآخرين في تأسيس هيئة لمساعدة الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة ، والإهتمام بمنع العنف ضد الأسرة ، سواء كان جسدياً أو نفسياً .

الفارس الثالث كان الدكتور صلاح سعيد جراح القلب المعروف بهولندا ، وكان حصوله على وسام ملكي هولندي بدرجة فارس تقديراً له على خدمته الطويلة في مستشفي مدينة هنجلو “Henglo”  في الشرق ،محافظاً على صحة قلوب الهولنديين ، وقد تشرفت بحضور تكريمه في الدير القبطي المصري بهولندا من الأنباأرسانيعام 2019 ،وكتبت عنه مقالاً بعنوان  صلاح كلمة سر النجاح” .

للدكتور صلاح سعيد أيادي بيضاء في العمل الخيري في مصر وأفريقيا وتنزانيا تحديداً من خلال الفرق الطبية التطوعية لإجراء عملياتجراحية مجانية ، وتدريب الممرضات المصريات ، وتوريد مستلزمات المستشفيات والأسرة الطبية والكراسي المتحركة للمعوقين

من خلال جمعية الصداقة المصرية الهولندية النشطة ، منذ عام 1995 مع فريق العمل المحترم مع الدكتور محمد مكاوي أخصائي العلاج الطبيعي في مستشفيات هولندا ، والذي حصل على نفس الوسام أيضاً عام 2019 .

وقام المحافظ بتسليمه الوسام بحضور السفير والقنصل المصري بهولندا ، في احتفالية راقية بفندقهيلتون شخيبولفي مطار أمستردام .

أما الفارس الخامس ،، فهو نيافة الأنباأرسانيأسقف الكنائس القبطية الأرثوذكسية بهولندا وبلجيكا حكيم المصريين بهولندا

الذي كتب قصة نجاح عظيمة للكنيسة المصرية بهولندا .

والتي بدأها عام 1985 ، بكنيسة واحدة توسعت حالياً إلى 12 كنيسة قبطية مع دير مصري بهولندا على مساحة ( 50 فدان ) ، فضلا عن تقديمه خدمات دينية وثقافية لأبناء المصريين الأقباط بهولندا ، مع تعليمهم اللغة العربية ، وربطهم بوطنهم الأم مصر .

ونظراً لإجراءات كورونا الإحترازية عام 2020 ، تم تسليم الوسامالذهبيمن الدرجة الأولى ، وسط حضور محدود داخل الكنيسة المصريةفي أمستردام .

عام 2021 كان يحمل مفاجأة سارة لثلاثة مصريين دفعة واحدة وهم :

الأستاذ المهندس أحمد سعيد الذي هاجر إلى هولندا بداية التسعينيات ، ودرس تقنية المعلومات ، وتخرج من جامعة أمستردام بهولندا كمدربمعتمد لأكاديميةسيسكوالعالمية في مجال الشبكات الإلكترونية ، والإنترنت ، وأمن المعلومات .

وحصل على دبلوم تربوي من جامعة عين شمس بالقاهرة ، ومن جامعةروتردام، وهو حالياً أستاذ محاضر في أكاديميةروتردام  لعلوم التكنولوجيا بهولندا .

علماً بأنه الشقيق الأصغر للدكتور صلاح سعيد .

والثاني د. ميلاد موسى

المحاضر المتخصص في التنمية البشرية في مصر وهولندا والمغرب ،

وهو الضيف الدائم على الفضائيات القبطية المصرية .

وأخيراً ،، توجت الأستاذة منى أحمد بوسام ملكي ثامن للمصريين بهولندا تقديراً لها عن إسهاماتها وخدماتها الإجتماعية والثقافية فيمدينتها في شرق هولندا ، وحضورها المتميز في أمستردام لفعاليات وطنية وثقافية للجالية المصرية بهولندا .

ختاماً ،، وخلال 22 عاماً

فاز المصريين بهولندا بثمانية أوسمة إثنتان منها في 2012/ 2009

ثم توقفت حتى عام 2018 والست أوسمة الأخريات ، خلال السنوات الثلاث الأخيرة .

تسارع معدل فوز المصريين بأوسمة هولندا يبشر بالمزيد من المكرمين الذين ساعدوا في بناء مجتمع متماسك ، يقبل الآخر ، ويحترم عقيدته وإنسانيته ، ويؤكد على تفوق الشخصيةالمصرية طالما وجدت بيئة صحية تعطيهم الفرص العادلة للنجاح وتشجعهم على ذلك .

كما حصل متميزون آخرين على شهادات تقدير من جهات عملهم ، مثل الضابط فريد مسعود الذي خدم في الشرطة الهولندية لأكثر من 25 عاماً كان فيها قدوة حسنة .

وكذلك الأستاذ محسن علي المهندس في قسم التخطيط العمراني ببلدية أمستردام وعمله فيها لأكثر من ثلاثين عاماً ، كما يرأس حالياً إتحاد المنظمات المصرية بهولندا .

Facebook Comments Box

شكرا لقرأتكم موضوعاتنا ، أترك تعليقك على الموضوع

%d مدونون معجبون بهذه: